Posted on 2009/07/01 by يعرب
كالعادة ، وفي محاولة جديدة لتطوير المجتمع استوردنا ما يسمى بـــ(المساواة) ،
أي : مساواة المرأة بالرجل .
من حيث المبدأ أوافق على الرقي بالعلاقة ما بين الرجل والمرأة.
ولكن !
المتعارف عليه عندما يتساوى شخصان ، يجب أن يتساويا بالحقوق والواجبات على حدّ سواء .
هذه المادة المستوردة وصلت منتهية الصلاحية – أي فاسدة – أو عدّلت مواصفاتها هنا ،
وهي تقدم نماذج غير سليمة ونتائج غير مقبولة – بحسب النتائج المتوفرة -
(مثلاً : حرية اختيار اللباس واختزال ما تيسر من القماش )
وهذه المساواة اقتصرت على إعطاء المرأة كامل حقوقها – والمزعوم أنها مسلوبة – بالاضافة لامتيازات جديدة ،
ولم تفرض هذه المساواة على المرأة واجباتها الجديدة !
ولديّ تساؤل !
إذا كانت المرأة سباقة إلى المساواة ، لماذا لم تطلب عدم إعفاءها من تأدية خدمة العلم ؟
وهل تنتظر من الرجل أن يفرض عليها خدمة العلم ؟
لا طبعاً
عندها ستقول إنّ ابن آدم سيزجّني بعصور الوأد مرة أخرى .
وعند الزواج أيضاً مثلٌ :
ما زال الرجل يحمل العبء المستحيل وما زالت تُفرض عليه متطلبات كالشهادة والبيت والوظيفة والسيارة والمال المدّخر ،
وهذه المتطلبات غير التي يفرضها الشرع قديماً كالمهر – ما يسمى مقدّم و مأخر –
وللأسف كل هذه الأشياء تتطلب الملايين وليس بضع من الآلاف ، , وكل ما على المرأة حينها هو ارتداء الزي الأبيض – وعلى حساب العريس أيضاً –
ومن سخرية القدر ! أنّه بيوم الزفاف يدفع العريس تكاليف التسريحات الخلابة لأخوات العروس وقريباتها وكأنّه مسؤول عن كل نساء العالمين !
وأسف آخر : حتى و بعدما بدأت المرأة باسترداد حقوقها – كالوظيفة مثلاً – تأبى أن تشارك الرجل في المسؤولية ،
فهي تصرف مالها على شكلها وجمالها ، ولدى محلات الألبسة والماكياج .
وتتحول المرأة إلى شخصٍ غير مسؤول ، وتتنصل من مهماتها في المنزل – والذي لم تشارك فيه بليرة واحدة – ،
فهي تطلب من الرجل شؤونا يفترض أنها من واجباتها كالطبخ والتنظيف .
- طبعاً ! هي تطلب ذلك لأنه من شروط المساواة المتفق عليها -
فهل يُعقل أن يدفع الرجل سنوات شتى من عمره ليدخل إلى بيته ويطبخ ويأكل وينظف ، وزوجته راقدة على مكتب وظيفي ! وهي لا تساهم حتى بمالها ؟
وهل يعقل أن يدفع الرجل شبابه فاتورة ضخمة من أجل مضجع ليلي مع زوجته ، وهي لا تُسأل عن شيء – وحتى مضجعها الليلي مجاني بالكامل – !؟
أيتها المرأة كفاك عبثاً بابن آدم ، تقولين أنك غربية عندما نتحدث بالحقوق ، وتزعمين بأنك شرقية عندما نتحدث بالواجبات !
وأنت أيها الرجل ! إلى متى سأبقى أوقظك من جهل استسلامك لحواء ؟
Filed under: محطات, ومضات