المساواة الغير عادلة

كالعادة ، وفي محاولة جديدة لتطوير المجتمع استوردنا ما يسمى بـــ(المساواة) ،

أي : مساواة المرأة  بالرجل .

من حيث المبدأ أوافق على الرقي بالعلاقة ما بين الرجل والمرأة.

ولكن !

المتعارف عليه عندما يتساوى شخصان ، يجب أن يتساويا بالحقوق والواجبات على حدّ سواء .

هذه المادة المستوردة وصلت منتهية الصلاحية – أي فاسدة – أو عدّلت مواصفاتها هنا ،

وهي تقدم نماذج غير سليمة ونتائج غير مقبولة – بحسب النتائج المتوفرة -

(مثلاً : حرية اختيار اللباس واختزال ما تيسر من القماش )

وهذه المساواة اقتصرت على إعطاء المرأة كامل حقوقها – والمزعوم أنها مسلوبة – بالاضافة لامتيازات جديدة ،

ولم تفرض هذه المساواة على المرأة واجباتها الجديدة !

ولديّ تساؤل !

إذا كانت المرأة سباقة إلى المساواة ، لماذا لم تطلب عدم إعفاءها من تأدية خدمة العلم ؟

وهل تنتظر من الرجل أن يفرض عليها خدمة العلم ؟

لا طبعاً

عندها ستقول  إنّ ابن آدم سيزجّني بعصور الوأد مرة أخرى .

وعند الزواج أيضاً مثلٌ :

ما زال الرجل يحمل العبء المستحيل وما زالت تُفرض عليه متطلبات  كالشهادة والبيت والوظيفة والسيارة والمال المدّخر ،

وهذه المتطلبات غير التي يفرضها الشرع قديماً كالمهر – ما يسمى مقدّم و مأخر –

وللأسف كل هذه الأشياء تتطلب الملايين وليس بضع من الآلاف ، , وكل ما على المرأة حينها هو ارتداء الزي الأبيض – وعلى حساب العريس أيضاً –

ومن سخرية القدر ! أنّه بيوم الزفاف يدفع العريس تكاليف التسريحات الخلابة لأخوات العروس وقريباتها وكأنّه مسؤول عن كل نساء العالمين  !

وأسف آخر : حتى و بعدما بدأت المرأة باسترداد حقوقها – كالوظيفة مثلاً – تأبى أن تشارك الرجل في المسؤولية ،

فهي تصرف مالها على شكلها وجمالها ، ولدى محلات الألبسة والماكياج .

وتتحول المرأة إلى شخصٍ غير مسؤول ، وتتنصل من مهماتها في المنزل – والذي لم تشارك فيه بليرة واحدة – ،

فهي تطلب من الرجل شؤونا يفترض أنها من واجباتها كالطبخ والتنظيف .

-         طبعاً ! هي تطلب ذلك لأنه من شروط المساواة المتفق عليها -

فهل يُعقل أن يدفع الرجل سنوات شتى من عمره ليدخل إلى بيته ويطبخ ويأكل وينظف ، وزوجته راقدة على مكتب وظيفي ! وهي لا تساهم حتى بمالها ؟

وهل يعقل أن يدفع الرجل شبابه فاتورة ضخمة من أجل مضجع ليلي مع زوجته ، وهي لا تُسأل عن شيء – وحتى مضجعها الليلي مجاني بالكامل – !؟

أيتها المرأة كفاك عبثاً بابن آدم ، تقولين أنك غربية عندما نتحدث بالحقوق ، وتزعمين بأنك شرقية عندما نتحدث بالواجبات  !

وأنت أيها الرجل ! إلى متى سأبقى أوقظك من جهل استسلامك لحواء ؟

اترك رد